السيد مهدي الرجائي الموسوي

232

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

طالما أقدم لا في صَنعةٍ * من لبُوسٍ يتّقي بأس الأعادي فتحامتها وجوهٌ تنجلي * غُبرةُ الهيجاء عنها بسواد سلبوها وهو في غرّته * حيث لا حربٌ ولا قرعُ جلاد قسماً لو نبَّهوه لرأوا * دون أن يدنوا له خرط القَتاد عاقرُ الناقة مَعْ شقوته * ليس بالأشقى من الرجس المرادي فلقد عمّم بالسيف فتىً * عمّ خلق اللَّه طُرّاً بالأيادي فبكته الإنس والجنّ معاً * وطيور الجوّ معْ وحش البوادي وبكاه الملأ الأعلى دماً * وغدا جريل بالويل ينادي هدّمت واللَّه أركان الهُدى * حيث لا من مُنذرٍ فينا وهادي وله نوّر اللَّه ضريحه : أدركْ تِراتك أيّها الموتور * فلكُم بكلّ يدٍ دمٌ مهدورُ عَذِبت دماؤكم لشارب عَلِّها * وصفت فلا رَنقٌ ولا تكدير ولسانُها بك يا بن أحمد هاتفٌ * أفهكذا تُغضي وأنت غَيور ما صارمٌ إلّا وفي شَفَراته * نحرٌ لآل محمّدٍ منحور أنت الولي لمن بظلمٍ قُتِّلوا * وعلى العِدى سُلطانك المنصور ولو انّك استأصلت كلّ قبيلةٍ * قتلًا فلا سَرفٌ ولا تبذير خُذهم فسُنّةُ جدّكم ما بينهم * منسيةٌ وكتابكم مهجور إن تحتقر قدر العِدى فلربّما * قد قارف الذنب الجليل حقير أو إنّهم صغروا بجنبك همّةً * فالقوم جرمُهمُ عليك كبير غصبوا الخلافة من أبيك وأعلنوا * أنّ النبوّة سِحرُها مأثور والبَضعةُ الزهراء امّك قد قضت * قرحى الفؤاد وضلعُها مكسور وأبَوا على الحسن الزكي بأن يُرى * مثواه حيث محمّدٍ مقبور واسأل بيوم الطفّ سيفَك إنّه * قد كلّم الأبطال فهو خبير يومٌ أبوك السبطُ شمّر غَيرةً * للدين لمّا أن عفاه دثور وقد استغاثت فيه ملّةُ جدّه * لمّا تداعى بيتُها المعمور